رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشنكو في 3 نوفمبر شارك في المؤتمر الدولي الرابع في مينسك حول الأمن الأوراسي

04.11.2026الأربعاء10:59

رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشنكو في 3 نوفمبر شارك في المؤتمر الدولي الرابع في مينسك حول الأمن الأوراسي. ألقى رئيس الدولة خطابا وصف فيه بالتفصيل الأوضاع في المنطقة والعالم، وتحدث عن سبل حل الصراعات القائمة. وقد أشار الرئيس قبل خطابه إلى أن الأفكار التي سيعرضها هي ليست رأيه الشخصي فقط، بل هي رأي الدولة البيلاروسية ككل. الدولة التي تقع في المركز الجغرافي لأوروبا.

رحب ألكسندر لوكاشنكو في المنتدى بالممثلين الأجانب والبيلاروسيين، ومن بينهم رؤساء الهيئات العاملة لجميع المنظمات الإقليمية الرئيسية: منظمة التعاون الشنغهايية، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، ورابطة الدول المستقلة. ولأول مرة أثار لقاء مينسك اهتماما كبيرا على مستوى عال لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

أكد رئيس الدولة أن سير مؤتمر مينسك يتابعه الغرب، وأن كثيرين يودون المشاركة فيه، لكنهم يخافون الانفصال عن التيار الغربي الرئيسي. وأكد الزعيم البيلاروسي: "مؤتمر مينسك هو منتدى للوحدة". "نحن مع أوراسيا المشتركة. والأمن الأوراسي مشترك وغير قابل للتجزئة. والمسؤولية عنه مشتركة أيضا، لأنه لا أحد يمكنه توفيره بشكل كامل بمفرده - لا الغرب ولا الشرق. لا يوجد بديل لذلك!" - واثق رئيس بيلاروس.

لفت ألكسندر لوكاشنكو إلى أن قوة القانون الدولي الآن، في ظل تساهل وصمت المؤسسات الدولية، لا تزال تتنازل تماما لصالح حق القوة. "وهذا يتعلق أولا بالأمم المتحدة. فمع كل الاحترام لهذه المنظمة - يقال الكثير، لكن لا يفعل شيء تقريبا. في وقته، انحلت عصبة الأمم، التي حلت الأمم المتحدة محلها، بسبب عدم قدرتها على منع الحرب العالمية الثانية. أخشى أن يكون مصير الأمم المتحدة هو نفس الدور. لا أريد ذلك"، قال رئيس الدولة. وأكد أن المسؤولين الغربيين يتحكمون الآن في جهاز المنظمة، ولذلك ليس مفاجئا أن جدول أعمالها لا يلبي مصالح الأغلبية العالمية. "يسود الارتباك وعدم اليقينية، ولم يبق لروح التضامن أثر"، قال ألكسندر لوكاشنكو.

كما تحدث عن دور منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. "هذا الهيكل كان يمكنه العمل بشكل طبيعي لو سمح له. فقد ولد من عملية هلسنكي، من فكرة الحوار المتساوي. وقد أتاحت ساحة المنظمة لكثير من البلاد أن تعلن عن نفسها ومصالحها الوطنية بصوت عال وبثقة للعالم أجمع، - قال ألكسندر لوكاشنكو. - لكن النشوة لم تدم طويلا وسرعان ما تبعها فترة من عدم الاستقرار، والاضطرابات الجيوسياسية، وإعادة رسم الحدود، والصراعات الدامية. في يوغوسلافيا أولا، ثم في فضاء الاتحاد السوفيتي السابق. وبدلا من الحوار المتساوي، جاء الإملاء السياسي والاقتصادي والعسكري من جانب ما يسمى بالديمقراطيات المتنورة". "ومن هنا يأتي وضع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم - بعيدا في المؤخرة ليس فقط في العمليات العالمية، بل والأوروبية أيضا"، صرح الزعيم البيلاروسي.

تقترح بيلاروس جدول أعمال توحيديا. والأسئلة التي يجب إدراجها فيه كثيرة. وهي على الأقل: مراقبة التسليح، والأسلحة الصغيرة والخفيفة، والألغام وما شابه ذلك. مواضيع حيوية لكل فضاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وتتطلب مناقشة مستفيضة. وعندها ستصبح المنظمة، كما كان مقررا، مثالا في السياق العالمي – أكد رئيس بيلاروس.

أشار رئيس الدولة إلى أن الناتو أصبح تجمعا عدوانيا ذا إمكانات عسكرية هجومية. "الدول الغربية لا تكل عن تخويف سكانها، خاصة الآن، بتهديد متخيل من الشرق. وفي استعدادها لما يقال إنه حرب مع روسيا في عام 2030، بالكاد يعي الغرب جيدا ما سيكون عليه هذا الصراع العسكري، - قال الرئيس. - أؤكد مرة أخرى: نحن، الروس والبيلاروسيون، لا ننوي مهاجمة أحد أو القتال مع أحد. نهجنا المبدئي هو الحوار والتعاون".

وفقا لألكسندر لوكاشنكو، فإن إعادة تقسيم العالم مستمرة في الوقت الحاضر. والسبب الرئيسي لذلك هو الصراع على الموارد والمنافسة غير المسؤولة. ولتأكيد كلامه، أورد رئيس الدولة أحداثا في عدة بلاد. وذكر ألكسندر لوكاشنكو أيضا بالأحداث الأخيرة في إيران: "لماذا قصف البلد وقتل زعيمها الأعلى مع عائلته؟ السبب هو نفسه مرة أخرى - إيران غنية بالموارد، وهي كافية لعشرات السنين قادمة". "وكوبا هي التالية؟" - طرح رئيس الدولة السؤال. "نحن نعلم جيدا ما يحدث هناك. هل يتوقع أحد عدوانا من الكوبيين؟ أنا واثق أنه لا. المشكلة هي أنهم لا يحبون وجود جزيرة الحرية ذاتها والسياسة التي تنتهجها قيادة البلاد. يجب التفاوض مع كوبا وبناء علاقات طبيعية"، صرح ألكسندر لوكاشنكو.

يؤكد رئيس الدولة على أهمية الإنهااء العاجل للصراع في أوكرانيا.

وهو يرى مقدمات لوقف وشيك للعمليات العسكرية، فقد تعب جميع الأطراف من ذلك. إذا لم نتوقف، بل سرنا في طريق التصعيد، فسنصل بالتأكيد إلى الحرب العالمية الثالثة. لفت ألكسندر لوكاشنكو إلى أن روسيا الآن في أوكرانيا تقاتل ضد الغرب كله تقريبا. ورئيس الدولة واثق من أنه من الأفضل الاتفاق على السلام عاجلا لا آجلا، لأنه سيتعين فعل ذلك في وقت ما. يموت كثير من الناس من كلا الجانبين. لا أحد يحتاج هذا. الحرب خاصة وخطيرة أيضا لأنه يمكن أن تكون هناك منعطفات رهيبة. غدا يمكن أن تحدث (وهذا هو جوهر العمليات العسكرية والصراعات الحادة) أحداث يمكن أن ترد الوضع في نفس أوكرانيا والشرق الأوسط إلى الوراء. لذلك نحن نفهم بوضوح: لمنع حدوث هذا المنعطف الخطير، يجب أن نتوقف"، خلص ألكسندر لوكاشنكو.

يجب أن أقول إن الحرب في أوكرانيا ستنتهي في الأشهر القليلة القادمة. هذا رأيي الشخصي. كل شيء: لا قوة ولا موارد، تعب الجميع، - صرح الزعيم البيلاروسي. - عندما أتحدث عن الموارد، فهذا لا يعني أن هناك نقصا في بعض الموارد. فروسياأ لديها منها، بإذن الله، ما يكفي العالم كله. أنا لا أتحدث عن هذه الموارد. الموارد لم تعد موجودة في العقول. الجميع تعبوا من هذه الحرب.

أشار ألكسندر لوكاشنكو إلى أنه أخيرا بدأ حتى في أوروبا فهم ذلك، وهي الجهة التي جاء منها التصعيد في الأساس. وذكر بأنه في عام 2022 كان يمكن إنهاء هذه المواجهة في غضون عدة أسابيع أو حتى أيام، وقد بذلت بيلاروس جهدا كبيرا في ذلك: "لكن "أصدقاء" كييف الغربيين طالبوا بالقتال "حتى آخر أوكراني"، وضخوا جارتنا الجنوبية بالسلاح. لقد فقدت الفرصة الحقيقية لتحقيق السلام وإنقاذ آلاف الأرواح".

لاستئناف مفاوضات السلام، الرئيس مستعد في أي لحظة لتقديم منبر مينسك مجددا. وفي الوقت نفسه يجب أن تكون بيلاروس نفسها أحد أطراف المفاوضات. "نحن مستعدون لمواصلة تقديم مساهمة حقيقية في تسوية الصراع وتقليل عواقبه. ولا يزال لا يوجد بديل عن الحل السلمي"، أكد الزعيم البيلاروسي.

لفت ألكسندر لوكاشنكو إلى أنه بعد الصراع سيتعين إعادة بناء أوكرانيا: "لن يعيد أي غرب بناء أوكرانيا. يجب أن يفهم الأوكرانيون أننا، الروس وهم، سنضطر إلى إعادة بناء أوكرانيا وفعل كل شيء لكي تنسى الشعوب ذلك". الرئيس واثق من أن المصالحة بين الشعوب ممكنة. وذكر بأنه في منتصف القرن الماضي في سنين الحرب الوطنية الكبرى، فقدت بيلاروس كل ثالث مواطن لها، وفي الحرب ككل مات نحو 30 مليون شخص سوفيتي. "لم يمض قرن بعد، وقد أقمنا نوعا ما علاقات مع الألمان، وتعاونا معهم وبشكل جيد جدا، خاصة روسيا، عندما انهار الاتحاد السوفيتي".

أكد رئيس الدولة مرة أخرى أن بيلاروس تريد تسوية سلمية عاجلة للصراع في أوكرانيا. هناك من يرغب في جر بيلاروس إلى هذه الحرب وإشعال التصعيد. لكن جر بيلاروس إلى الحرب ليس مجرد تصعيد، بل مستوى جديد رهيب لهذه الحرب. نحن نفعل كل شيء لكي لا نتورط في هذه الحرب.

وفقا لألكسندر لوكاشنكو، منذ بداية العمليات العسكرية وصل إلى بيلاروس ما يقارب نصف مليون مواطن أوكراني. فقد هربوا من الحرب، وكانوا مستعدين للعيش في أي ظروف. وجد كثيرون في بيلاروس بيتا ثانيا. وجميعهم متساوون في الحقوق مع البيلاروسيين ولهم ضمان العمل والخدمات الطبية والتعليم. يأتي إلى بيلاروس مهاجرون ليس من أوكرانيا فقط، بل مثلا من أوزبكستان وتركمانستان، وكانت هناك اتفاقات بهذا الشأن مع باكستان أيضا. "نحن نرحب بهم بسرور. نحن أيضا نعاني من نقص الناس. لكن كما للبيلاروسيين، كذلك لهم من اليوم الأول: طب مجاني، تعليم مجاني، راتب. بدون أي قيود، مثل البيلاروسيين، - أكد ألكسندر لوكاشنكو. وفيما يتعلق ببعض دول الاتحاد الأوروبي، فإن الموقف من المهاجرين هناك مختلف تماما. ولتأكيد كلامه، أورد مثال نفس الأوكرانيين الذين جاءوا إلى الاتحاد الأوروبي فرارا من الحرب.

أكد ألكسندر لوكاشنكو أن إنشاء نموذج مستدام للنمو والأمن في أوراسيا هو ضرورة حقيقية وسيستفيد منه العالم كله. والعمل في هذا الاتجاه، وفقا للرئيس، يجب أن يبدأ بخطوات بسيطة. "أولا، يجب التوقف عن قعقعة السلاح في البيت الأوراسي المشترك. والخطوة الثانية سماها الرئيس الرفض للإجراءات القسرية الأحادية الجانب، التي هي في الواقع ليست عقابا لبعض البلاد، بل وسيلة لخلق مزايا تنافسية للمنتجين الوطنيين. يجب استعادة شرايين النقل الفعالة والتعاون الصناعي"، واثق ألكسندر لوكاشنكو

لفت رئيس الدولة إلى أنه توجد في الفضاء الأوروبي مهام كثيرة لا يمكن حلها إلا بجهود مشتركة.

Back to news

FM Литва, Латвия
FM Polska
Satellite stream
English stream